حماتي بعتتني عند واحده

حماتي بعتتني عند واحده مشيها علشان تخلي جوزي هناك ، وبعد ما وصلت بدقايق لقيت جوزي هو وحماتي جاين ورايا بس انا ابتسمت وهمست في ودن حماتي بكلمات طلعت من دماغها وخلتها تقع من طولها !!!!!
من أول يوم دخلت فيه البيت ده وأنا عارفة إن حماتي مش بلعاني. مكنتش طيقاني ولا موافقة على الجوازة دي من أساسه، وكانت دايماً تبص لي بنظرات كلها غل وكأنني خطفت منها ابنها. بس اللي كان مصبرني ومخليني أتحمل هو جوزي؛ كان بيحبني وشايلني في عيونه، ومكنش بيسمح لها تضايقني، وده طبعاً كان بيزيد النار اللي جواها ويولعها أكتر وأكتر.
لما لقت إن كل محاولاتها عشان توقع بيني وبين جوزي بتفشل، ومفيش قادرة تقسم ظهر علاقتنا، بدأت تفكر في خطة شيطانية تنهي بيها الجوازة دي للأبد. خطة تخليني أخرج من البيت ده مش بس مطلقة، لأ، ومكسورة ومفضوحة كمان. وبدأت تلعب لعبتها الخبيثة.. “.
بدأت ترمي كلام لجوزي في الرايحة والجاية: “يا ابني مراتك دي مش “، “دي بتسيب البيت كل يوم والتاني ومحدش عارف بتروح فين ولا بتيجي منين”، “أنا خايفة عليك يا حبيبي، اسأل وراها وشوف مشيها ده آخره إيه”. جوزي في الأول مكنش بيهتم، وكان بيصدها ويقولها: “دي مراتي وأنا واثق فيها”. بس زي ما بيقولوا “الزن على الودان أقوى من السحر”. مع تكرار الكلام يوم ورا يوم، الشك بدأ يدب في قلبه، وبدأت ملامحه تتغير ونبرة صوته تقسى.
في يوم رجع من الشغل، ولقيته باصص لي بنظرة غريبة وعيونه فيها تساؤلات كتيرة، وفجأة سألني بنبرة حادة:
”بقولك إيه.. أنتِ بتطلعي تروحي فين بالظبط لما بكون في الشغل؟ كل يوم والتاني بتسيبي البيت، بتروحي فين ومن ورايا؟”
أنا استغربت جداً وتنحت، وبصيت له وبقيت مش مصدقة إنه بيسألني السؤال ده، وقولتله بعفوية:
”جرى إيه يا ابن الناس؟ ما أنت عارف.. بروح لأمي، ما أنا قايلالك ومستأذنة منك قبل ما أنزل، واليوم اللي مبروحش فيه بكون عند أختي أو بشتري طلبات البيت. إيه اللي جرى في الدنيا؟”
هو سكت ومردش، بس كنت شايفة في عينيه إن الكلام لسه مأثر فيه ومفيش فايدة.
تاني يوم الصبح، بعد ما جوزي نزل الشغل بساعة، لقيت حماتي بتناديني بصوت ناعم ولطيف.. لطافة غريبة مش متعودة عليها منها أبداً! قلب انقبض وحسيت إن فيه مصيبة بتتدبر. دخلت أوضتها، لقيتها بتبتسم وتقولي:
”بقولك إيه يا حبيبتي، معلش هتعبك معايا.. انزلي روحي عند الست فلانه هاتي لي منها حنة، بيقلو بتبيع حنة حلوة أوي وأنا صراحة نفسي أحني شعري النهاردة.”
أول ما قالت الاسم، جسمي كله اتنفض، وحسيت بركبي سابت. الست دي بالذات المنطقة كلها بتتكلم عنها، ومفيهاش كلمة عدلة، مشيها بطال وسمعتها في الطين، ودايماً بيوت وعربيات ورجالة طالعة داخلة عندها، والشقة مشبوهة لأفعال مش كويسة أبداً. بصيت لحماتي بتوتر وقولت لها:
”بس يا حماتي.. الست دي كل المنطقة عارفة إن مشيها بطال، والناس كلها بتتكلم على الشقة بتاعتها والرجالة اللي بتدخل وتخرج. أنا رجلي متخطيش مكان زي ده أبداً!”
ملامحها اتقلبت في ثانية، واللطافة اختفت، وزعقت فيا وقالت:
” جرى إيه يا بت أنتِ؟ أنا بقولك روحي هاتي حاجة وتيجي، أنتِ مش هتطولي هناك، دقيقتين تاخدي الحنة وتنزلي.. ولا أنتِ مش عايزة تسمعي كلامي وخلاص؟”
قولت لها وأنا بحاول أهدي الموضوع:
”حاضر يا حماتي، بس استني لما جوزي يرجع وأسأله، لو وافق هروح.”
هنا صرخت فيا أكتر وقالت:
”تسألي مين؟ أنا سألته الصبح قبل ما ينزل وهو موافق وقال خليها تروح تجيب لك اللي أنتِ عايزاه! اخلصي البسي وانزلي بلاش دلع ماسخ.”
حسيت إن فيه فخ بيتنصب لي، بس مكنتش قادرة أرفض عشان متعمليش مشكلة كبيرة مع جوزي وتقوله إني بعصى كلامها. لبست عبايتي ونزلت، وطول الطريق وأنا بدعي ربنا من كل قلبي: “يارب استرها معايا.. يارب أنت عالم بنيتي استرها عليا”.
وصلت لحد البيت المشبوه ده، وطلعت السلم وأنا رجلي بتترعش. وقفت قدام الباب وخبطت خبطة خفيفة، فتحت لي الست وبصت لي بنظرات غريبة. قولت لها بسرعة وأنا واقفة على طرف الباب:
”لو سمحتِ، حماتي بعتاني أخد كيس حنة.”








