خطيبتي ماتت

..أنا روحت لأهلها وقلت لهم إني مش قادر أعيش وأنا حاسس إني كنت السبب، حتى لو ماكنتش أقصد. حكيت لهم كل حاجة، وقلت لهم إني ندمان وبطلب السماح منها ومنهم، وإنها كانت بنت ناس وأحنّ من الدنيا كلها.

 

أهلها كانوا مصدومين، لكن في عيونهم شفت دموع التسليم، وقالولي: *“اللي حصل قَدَر، وربنا أرحم بيها مننا.”* دعوا لها بالرحمة، وقالوا لي: *”لو بتحبها فعلاً، صلح ما بينك وبين ربنا.”*

مقالات ذات صلة

 

ومن يومها، قلبي اتغير. بدأت أقرأ قرآن كل يوم بنيّة إنها تاخد الأجر، وطلعت صدقة سر عنها، وكل جمعة بزورها وأدعيلها. ما نسيتهاش لحظة، وكل خطوة بتوب فيها بحس إنها بتبتسم لي من مكان أجمل.

 

مش عارف إذا كنت هوصل أكون كويس كفاية، بس اللي متأكد منه… إني هفضل أحاول، عشانها، وعشان أستحق إن ربنا يجمعنا يومًا ما في رحمة لا فيها وجع، ولا فراق.

بالطبع، إليك **نهاية إنسانية مؤثرة لهذه القصة**:

 

وبعد شهور من رحيلها، صار كل يوم يمر وكأنه لحظة محاسبة. لم تعد الحياة كما كانت، لكن الشاب قرر أن يجعل من ألمه بابًا للتوبة، ومن حبه دافعًا للخير.

 

زار دار أيتام وساهم في كفالة يتيم على نيتها. وأوقف صدقة جارية، وأصبح كل دعاء بعد الصلاة يحمل اسمها.

 

وفي إحدى الليالي، رأى في منامه وجهها يبتسم دون كلام، لكنه شعر بشيء من الطمأنينة، وكأنها تُخبره: *”وصلتني رحمتك.. وبلغني حبك.. وسامحتك.”*

 

ثم استيقظ ودموعه على خده، وابتسم أخيرًا… فقد أدرك أن الحب الحقيقي لا يموت، بل يُبعث في كل عملٍ صالح.

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية
زر الذهاب إلى الأعلى