قصة أبكت العالم..

وبعد دفنها استيقظت في قىبرها بعد ساعات لم تكن تعلم أنها لا تزال حية ظنت أن وقت سؤال القىبر قد حان وبقيت تنتظر لكن لا شيء يحدث ثم بدأت تصىرخ تحاول النهوض لكن الجدران من حولها تمنعها
بدأت تحفر بيديها وبسبب أن القـــــ،، ـــبر كان في طرف المقىبرة استطاعت بعد ساعات أن تجد فراغا من جهة وتخرج
غطت

فتحة القىبر بأوراق وتوجهت لبيت قريب وهناك استضافتها أسرة طيبة أعطوها ملابس وبعض الطعام في الصباح شكرتهم وخرجت
قررت أن تخفي هويتها وعاشت أياما تتنكر فيها تعمل في النهار وتعود ليلا للنوم بجوار قبــــ،، ــــــــرها

 

وبعد شهور من التخفي التقت بالشاب فقرر أن يأخذها إلى قريته وهناك أخبر أهله أنها قريبة له كانت مريضة جدا وشفيت وقاموا بتغيير بياناتها ومنحوها هوية جديدة وبدأت تعيش معهم على أنها فتاة أخرى
وبهذا بدأت حياة جديدة لكنها لم تنس يوما ما حدث ولم تغفر لنفسها أنها أخفت كل هذا الأىلم كانت تقف ليلا وتردد
أنا كنت حية ودفنوني وخرجت بس جوايا حاجة مىاتت للأبد

لها حافة الواد وبعد حفر لساعة رأت النور وبدأت تتنفس وتستمر في الحفر حتى خرجت ووضعت اوراق النخل لتغطي الثقب الذي خرجت منه وذهبت الى اقرب منزل في طريقها وكان الليل فطلبت الإستضافة فأضيفة وأعطية ملابس لقولها لهم ان أناس فهربت وهي كانت فيها اثار ضړ،  ب مما جعل اهل البيت يصدقونها وفي الصباح

 

ودعتهم ورحلت فبدأت تعمل متنكرة وتعود ليلا لقپره الذي اصبح منزلها حتى التقت بالشاب فأخذها وهربوا من المستشفى الى قريته وزوجها أهله بها بعد تسميتها على اسم ابنت عمه التي طانت مريضة بالسړطان وتحتضر وعاشت معهم على انها هي في اوراقها الثبوتية بعد مت السيدة وهنا اكتملت قصة الشاب الذي احب الفتاة المېتة
في عالم يمتلئ بالضجيج والاتهاما،، ت والتسرع في الأحكام كانت هذه القصة بمثابة صىرخة هادئة خرجت من أعماق التراب لتوقظ ضمائرنا النائمة وتذكرنا بأن الخطأ حين يبنى على الظن قد يدقن حيا وقد يكلف إنسانا روحه وسنينه وماضيه ومستقبله

 

فتاة بريئة لم تجد من يستمع لصوت قلبها ولا من يصدق قسم عينيها وجدت نفسها متهمة مدانة محاصرة بتساؤلات جارحة وقلوب أقسى من الحجارة لم تمنح فرصة الدفاع عن نفسها ولم تجد في من حولها غير السخط والغىضب والضىرب والشىتائم
ثم كانت النهاية جسدها يغىسل يكىفن يدفىن وكأنها أصبحت ذكرى مؤىلمة لعائلة أرادت أن تطوي الصفحة بأي ثمن حتى لو كانت تلك الصفحة ناصعة البياض

 

لكن المقىابر ليست صامتة كما نظن والعدالة لا تضل طريقها حتى وإن اختبأت خلف طبقات من التراب
خرجت من قىبرها كما يخرج الضوء من العتمة تحمل آثىار ما جرى تمشي فوق الأرض التي ظنت أنها ودعتها إلى الأبد لم تعد كما كانت لكنها أيضا لم تكن مبتة خرجت بجسدها لكن روحها صارت أعمق أشد فهما وأثقل حزن لم تكن قصتها مجرد واقعة نادرة بل درس قاس لكل من يتسرع في الحكم ولكل من يرفع يده على أخته أو ابنته أو زوجته أو جارته بناء على إشىاعة أو مظهر أو توهم
القصة هذه لم تنته عند خروجها من القىبر بل بدأت من تلك اللحظة
بدأت حياة جديدة باسم جديد وهوية جديدة وعائلة جديدة لكن كل لبلة كانت تنظر للسماء وتتساءل
كيف لي أن أعيش وأنا شهدت قىبري كيف أتنفس والهواء مر بي مرتين مرة كوداع ومرة كنجاة

 

هذه القصة تعلمنا أن الحياة ليست دائما كما نظن وأن الناس قد تدفىن أحياء بكلمة وتحيا بنظرة رحمة تعلمنا أن الصمت في بعض الأحيان حريمة وأن الوقوف مع المظلىوم حتى النهاية حتى وإن بدا مذنبا هو شجاعة لا يقدر عليها الكثيرون
كما تعلمنا القصة أن الحب لا يعني التملك وأن من يحب بحق لا يهدد لا يضغط لا يجبر الطرف الآخر على شيء الحب الحقيقي هو من ينقذك لا من يذمرك من يدافع عنك لا من يخيفك
ولو فكرنا قليلا سنجد أن هذه القصة لا تروي فقط مأساة فتاة بل مأساة مجتمع يسرع في إطلاق الأحكام ويعلق شرف العائلة على حبل الشك دون أن ينتظر دليلا
في النهاية تبقى القىبور شاهدة ويبقى التراب حافظا للأسرار وتبقى هذه الحكاية نقطة في بحر من القصص التي لم ترو لأرواح خىنقتها الشىائعات ولقلوب لم تجد من يسمعها وهي تنادي أنا بريئة بس اسمعوني
فهل سمعتم الآن

الصفحة السابقة 1 2
شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى